تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
475
مصباح الفقاهة
وبالنسبة إلى الأفراد الطولية الملحوظة بحسب الآنات والأزمنة ، فإذا خرج فرد واحد فيتمسك في الباقي بعموم العام ، وهو واضح . وأما بناءا على ما ذكرناه في معنى أوفوا بالعقود ، من كونه ارشادا إلى الحكم الوضعي ، أعني لزوم العقد وأنه لا ينفسخ بالفسخ ، فالأمر أوضح ، فإن الآية تدل على أن كل عقد في كل زمان لازم لا ينفسخ بالفسخ ، فإذا خرج فرد من الأفراد الطولية يتمسك بالعموم كما يتمسك به في الأفراد الطولية . ومع التنزل عن ذلك فيكفينا التمسك بقوله تعالى : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( 1 ) ، فإن النهي عن الأكل باعتبار الأفراد المتعدد ، أعني هذا الأكل وذلك الأكل ، فإذا خرج فرد وشككنا في خروج فرد آخر أيضا فنتمسك بالعموم ، وهكذا قوله ( عليه السلام ) : لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه ( 2 ) ، فإن ذلك يدل على تعدد الحكم حسب تعدد الزمان وأنه في كل زمان ، وأن اخراج فرد واحد لا يمنع ذلك عن التمسك بالعموم .
--> 1 - البقرة : 188 . 2 - عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، عن أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( رحمه الله ) ، عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ، قال : فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ( الإحتجاج : 479 ، اكمال الدين : 520 ، عنهما الوسائل 9 : 540 ، 25 : 386 ) . عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه ( الكافي 7 : 273 ، الفقيه 4 : 66 ، عنهما الوسائل 5 : 120 ) ، موثقة بزرعة وسماعة . وعن تحف العقول ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في خطبة حجة الوداع : أيها الناس إنما المؤمنون إخوة ، ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه ( تحف العقول : 34 ) ، مرسلة . عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : المسلم أخو المسلم ، لا يحل ماله إلا عن طيب نفسه ( عوالي اللئالي 3 : 473 ، عنه المستدرك 3 : 331 ) ، مرسلة .